الاستفتاءات
١- مع كون الميت أعلم يتعين البقاء عليه عند الأكثر من متأخري الأعصار ،
نعم في بالنا أن بعض أعلام العصر يقول
بالتخيير .
٢- الوجه أن البقاء على تقليد الميت هو بفتوى الحي وهناك فتوى أخرى للحي في نفس المسألة التي يفترض إبقاء التقليد فيها فيقرر أن للحي فتويين يتخير بينهما العامي .
– الفتوى الاولى بلزوم البقاء على تقليد الميت والفتوى الثانية هي موضوع ومورد الفتوى الأولى وهي المسألة التي يراد لها إبقاء العامي في تقليده .
٣- أما كيفية إجازة الفقيه لمقلدي الميت فلأن لديه فتوى أخرى في المسألة الموردية تخالف إرجاعه للميت فتكون لديه فتويان متدافعتان في الوهلة الأولى .
٤- هذا إشكال كنا نعترض به على الأعلام سابقا في الدروس .
٥- ولكن يمكن حلحلته بأن الفتوى الأولى واردة على الفتوى الثانية . – والفتاوى الثانية هي آحاد الفتاوى المنتشرة في مسائل الأبواب ويجمعها ما ذكرت .
٦- ليست فتاوى الميت – بالإضافة إلى مقلديه – باطلة بقول مطلق عند الحي ، بل مع تنجز فتاوى الميت في حق مقلديه بقاء تعيينا أو تخييرا ، فلا تصل النوبة في وظيفة مقلدي الميت إلى فتاوى الحي ، كي يقع التناقض .
٧- فالرافع للتناقض هو تعدد موضوع الفتاوى ، نظير الأدلة الاجتهادية وأدلة الأصول العملية في المسألة الواحدة فإن نتائجها قد تكون متناقضة إلا أن ذلك لا يوجب تعارضها وتناقضها لأجل اختلاف الرتبة .
٨- فهذا مطرد في الأدلة المختلفة رتبة أنها لا تتناقض مع اختلاف رتبتها وإن تخالفت نتائجها .
٩- ومن ثم تصح حوالة الفقيه مقلدي الميت على البقاء على فتاوى الميت وعلى فتاوى الحي نفسه مع تدافع مؤدى الفتاوى .
١٠- ومن ثم صحت الفتوى بتخيير المقلد بين
متساويي الأعلمية ، كما ورد التخيير بين الخبرين المتعارضين تخييرا أصوليا .
