الاستفتاءات
ههنا توصيات منهجية نبه عليها الأكابر :
١- اللازم أولا تعلم العلوم الدينية من الفقه والتفسير وروايات المعارف وعلم الكلام .
٢- ثم بعد ذلك الاطلاع على أقوال الفلاسفة والعرفان مع تنبيه المتعلم وتوطينه على أن الفلسفة والعرفان نتاج بشري وليس وحيا منزلا .
٣- الاطلاع على نقود الفلسفة والعرفان بالمقابلة بينهما وبين مدارس المعارف الأخرى الكلامية والتفسيرية والحديث .
٤- إن النتاج العقلي الفلسفي والعرفاني مادام بشريا فهو محدود .
٥- إن النتاج الفلسفي والعرفاني مادام بشريا فهو يحتمل الخطأ والاشتباه ، ومن ثم اختلف الفلاسفة فيما بينهم في أكثر المسائل والنظريات إلى مدارس عديدة القديمة والحديثة وكذلك المدارس العرفانية .
٦- إن فائدة الاطلاع على الفلسفة والعرفان ترويض الذهن على اللغة العقلية والقلبية المعنوية أي التمرس التصوري للمعاني .
٧- وأما التصديقات فالمتعين تعلمها مما يطابق محكمات الوحي من الكتاب وسنة المعصومين ع وبديهيات العقل والفطرة .
٨- والحاصل أن ثمرة الاطلاع على الفلسفة والعرفان البشريين كثمرة الاطلاع على أقوال اللغويين في علوم الأدب واللغة ، أنها ليست حجة تصديقية لكن فائدتها تصورية لقراءة وتحصيل التصديق من الوحي للكتاب وسنة النبي ص وآله ع وواضحات العقل والفطرة .
٩- مع التنبه والتذكر إلى انتشار الأخطاء في جملة كثيرة من تقرير المعاني التصورية التي يذكرها الفلاسفة والعرفاء ، كما هو الحال في أقوال اللغويين والأدباء .
١٠- تنبه المتعلم والباحث إلى أن للقرآن والحديث الواصل عن أهل البيت ع في المعارف الاعتقادية نظاما عقليا وحيانيا بلغة عقلية ونظاما معنويا روحيا بلغة الفطرة الوجدانية والقلبية .
١١- إن قراءة المعارف الاعتقادية الوحيانية للأمور الغيبية بلغة حسية مادية أو اجتماعية محضة إسفاف بالحقائق الدينية .
١٢- إن إقصاء اللغة العقلية والمعنوية الروحية الفطرية الوجدانية القلبية في قراءة المعارف الوحيانية طمس وتحوير للحقائق الغيبية الاعتقادية .
١٣- من اللازم التنبه إلى إمكانية قراءة المعارف بلغات العلوم المتنوعة كالقراءة الفقهية القانونية أو اللغة الأخلاقية أو لغة العلوم التجريبية وغيرها من اللغات العلمية المختلفة فإن لكل علم لغة تخصه .
١٤- إنه كما للعلوم العقلية البشرية علم يمنهج البحث العقلي لديهم فكذلك للعلوم الدينية علم يمنهج ويزن طرق الاستدلال وهو علم أصول الفقه فقه وفهم العلوم الدينية فإنه منطق العلوم الدينية ، وكلما قوي الباحث والمتعلم فيه كلما ازداد مداقة في علوم المعارف .
١٥- لا بد من التنبه إلى أن المعارف الاعتقادية باتت وأصبحت علوما عديدة كعلم التوحيد والمعاد وعلم النبوات والأديان وعلم الإمامة والخلاف وعلم المهدويات والعلوم القرآنية وعلم الكلام الجديد وغيرها .
١٦- إن من اللازم ترجمة وبيان الاعتقادات والمعارف بلغة عصرية مفهومة للجيل المعاصر .
١٧- لنذكر جملة من الكتب الاعتقادية بلغة بيانات وألفاظ الوحي في هذا المجال نموذجا لا حصرا مما تتناسب أن تكون مقررا دراسيا :
كتاب الاعتقادات للصدوق ، مقدمة كتاب الهداية للصدوق ، كتاب أصول الكافي للكليني ، كتاب التوحيد للصدوق ، كتاب الاحتجاج للطبرسي ، كتاب عيون أخبار الرضا ع للصدوق ، كتاب الفصول المهمة في أصول الأئمة للحر العاملي الجزء الأول ، كتاب منهج الرشاد لمن أراد السداد للشيخ جعفر كاشف الغطاء ، كتاب الرجعة للحر العاملي ، وغيرها من الكتب المفيدة في هذا المضمارهذا بضميمة ما هو مقرر دراسيا في الحوزات العلمية .
