الاستفتاءات
١- الوظيفة العقائدية للشهادة الثالثة والوظيفة الفرعية لأداء الصلاة وظيفتان اثنتان لا واحدة .
٢- لكن هناك وحدة لا تتفكك بين الوظيفتين وهي في بعد من أبعاد الصلاة الثلاثة .
٣- فلنشرح أبعاد الصلاة الثلاثة :
البعد الأول :
وجوب الصلاة فإن الإقرار به من الأركان العقائدية وإنكاره مخرج عن الدين .
البعد الثاني :
أداء الصلاة فإنه من الفروع فإن مخالفته لا تخرج من الدين لكنها كبيرة من الكبائر العظمى .
البعد الثالث :
معنى ومفاد الصلاة أقوالاً وأفعالاً فإن الصلاة من بدئها إلى نهايتها في أقوالها وأفعالها كلها ذات مفاد عقائدي محض من تكبيرة الإحرام وقراءة القرآن والتشهد وأذكار الركوع والسجود وكذلك الوقوف واستقبال القبلة والركوع والسجود فإنه خضوع وقنوت لله مفاد عقائدي محض فالصلاة أقوالاً وأفعالاً معانيها عقائدية محضة .
-وليس في الصلاة جزء غير عقائدي بل الكل يتمحض في المعنى العقائدي فهي طقوس عقائدية محضة .
-وكذلك الحال في التشهد كجزء من الصلاة فإن مفاده الإقرار بالعقائد المقررة في هوية دين الإسلام .
-والحاصل أن البعد الثالث للصلاة وهو بعد معنى مفاد الصلاة أقوالاً وأفعالاً فإنه عقائدي محض وهذا البعد موحد مع الوظيفة العقائدية في الشهادة الثالثة فهي جانب واحد موحد مع الوظيفة في تشهد الصلاة .
٤- وهناك في الصلاة :
البعد الرابع :
وهو الأجزاء العبادية في الصلاة فإنها أجناس لماهية الصلاة لا أنواع عبادية متولدة من الصلاة .
-وهذه الحقيقة في العلاقة بين ماهية الصلاة وماهية أجزائها علاقة النوع والجنس .
-فماهية الصلاة ماهية نوعية متولدة من أجناس عبادية أعلى منها رتبة ماهوياً .
-فأجزاء الصلاة ليست متفرعة ماهوياً من الصلاة بل الصلاة متفرعة متولدة من ماهية الأجزاء كأجناس تتركب وتولد ماهية الصلاة كماهية نوعية متولدة من ماهيات أجناس فوقها .
-وعلى ضوء ذلك فإن تشريع اجزاء الصلاة سابق رتبة على تشريع الصلاة فإن التكبير والذكر لله تعالى أسبق من تشريع الصلاة وإنما ركبت الصلاة من تلك العبادات العقائدية الفوقية السابقة تشريعاً وكذلك الحال في الركوع والسجود وقراءة القرآن فإنها أسبق تشريعاً من تشريع الصلاة .
٥- وهذا البعد الرابع في الصلاة هو الآخر يؤكد الوحدة الموجودة بين الوظيفة العقائدية للشهادة الثالثة
والوظيفة الفقهية في الصلاة .
٦- لا نغفل عن مثل دلالة قوله تعالى :
(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) .
اعترف العلامة بحر العلوم والسيد الخوئي أنه لا شبهة في دلالة الآية على معية اقتران الشهادات الثلاث في هوية الدين كملاً وإتماماً وشرطاً لرضا الله فهوية دين الإسلام ثلاثي الشهادة بنص الآية الكريمة .
