الاستفتاءات
١- الوراثة بين المصطفين هي وراثة اصطفائية لا مادية – المعتادة بين البشر – والمراد من الاصطفائية هي الوراثة الملكوتية الروحية حيث إن النبي السابق قد أنزل عليه كتاب سماوي وحقيقته روح من الأرواح
كما يشير إليه قوله تعالى : (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا )
وقوله تعالى : (يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده) .
فهذه الكتب السماوية أرواح من عالم الأمر (أرواح أمرية)
وانتقال هذه الأرواح الأمرية من ذات نبي إلى نبي آخر أو وصي ليس انتقالا جغرافيا ولا مكانيا ولا جسمانيا بل تعلقا روحيا بذات روح الوارث .
نظير تعلق العقل الملكوتي بذوات جميع البشر حيث قد جعل الله له رؤوسا بعدد الخلائق ،
نعرض له مثالا عصريا لمجرد التوضيح وهو المادر سيرڤر للحواسيب في النت فإنها كلها ترتبط به لكنها متعددة الهوية ولا يكون ارتباطها به بنمط ودرجة واحدة والتفصيل في موضع آخر ، وليس هذا تناسخا في الأرواح كما ظنته الفرق الباطنية أو بعض الصوفية ولا يخفى تباينهما .
٢-هذه الوراثة يشترك فيها جميع الأئمة .
٣- الوراثة لا تستلزم علو الموروث على الوارث كيف ومن صفاته تعالى الوارث ، مع أن الذي يرثه الإمام من الأنبياء السابقين هو فيض الله أي العطاء والكمال المضاف إليه تعالى لا بما هو مضاف إلى الأنبياء ،
نظير قوله تعالى :(أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده)
وقوله تعالى : (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملك إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين) فالملة هي التوحيد الذي أوحاه الله لإبراهيم وهو هدى الله ، بل مقتضى وراثة أهل البيت ع لجميع الأنبياء أن خاتم الأنبياء وآله يفوقون من قبلهم لجمعهم ما عند السابقين متفرقا وزيادة .
٤- قد مر اشتراك أهل البيت ع في هذه الوراثة .
٥- تعدد مواطن الزيارة فيه حِكَم متعددة : منها ارتباط أبواب الشرائع بالولاية ومنها التذكير بنهج الحسين ع في كل المواطن ومنها التنبيه بأن فرائض الدين لا تقام إلا بنهج الحسين ع .
